الشيخ محمد إسحاق الفياض

17

نبذة مختصرة من الحياة العلمية للسيد الخوئي

والفضلاء ذوي اللياقة والكفاءة وكان مجلس درسه قدّس سرّه من أوسع الدروس إقبالا وحضوراً وأكثرها انتشارا وكان بحق القطب الذي تدور حوله الحركة العلمية كان كالشمس ترسل أشعتها على الدوام أكثر من نصف قرن وقد أستحق بذلك عن استحقاق لقب زعيم الحوزة العلمية الكبرى في النجف الأشرف . وقد شرع الإمام الخوئي قدّس سرّه في درس الأصول ( الخارج ) ولا يتجاوز عمره الشريف عن خمسة وعشرين سنة واستمر في دراسته سبعة دورات كاملة في الأصول وشرع في الدورة الثامنة ولم يتم وفي كل دورة تخرج من مدرسته مئات من العلماء والأساتذة وأعلام الطائفة وقد درس قدّس سرّه خارج الفقه على ضوء الكتاب والسنة دورة كاملة إلا بعض أبوابه القليلة ، وإضافة إلى ذلك فقد درس قدّس سرّه خارج باب الصلاة مرة أخرى مستقلة وكذلك باب الطهارة ودرس قدّس سرّه خارج مكاسب الشيخ الأنصاري قدّس سرّه دورتين كاملتين ولم يسبقه في ذلك غيره من علماء الطائفة طوال عشرة قرون . وسر هذا النجاح الكبير والتوفيق العظيم للسيد الأستاذ الإمام الخوئي قدّس سرّه يتمثل بالنقاط التالية : النقطة الأولى : مقدرته الفكرية الذاتية فإن لتلك المقدرة أثراً كبيراً في تحديد القواعد والنظريات العامة وتكوينها في الأصول وفق شروطها بصيغة أكثر دقة وعمقاً وشمولًا ، وتطبيقها على عناصرها في الفقه بدقة أكثر التفاتاً وبعمق أكبر تحقيقاً وبسعة أشمل مجالًا .